سموتريتش يدفع بخطط استيطانية في الضفة رداً على عقوبات بايدن ضد المستوطنين

سموتريتش يدفع بخطط استيطانية في الضفة رداً على عقوبات بايدن ضد المستوطنين

سموتريتش يدفع بخطط استيطانية في الضفة رداً على عقوبات بايدن ضد المستوطنين

518902

تعهد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دفع وتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، في رد على قرار الرئيس الأميركي جو بايدن، معاقبة مستوطنين يعتدون على الفلسطينيين هناك.

وبعد مرور نحو 7 شهور دون أنشطة بناء، بما في ذلك خلال فترة الحرب في غزة، بدأ مسؤولون في المستوطنات في الضفة الغربية يروجون في الوقت الحالي لعقد اجتماع لجنة التخطيط العليا في الإدارة المدنية العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، بهدف تسريع المصادقة على آلاف الوحدات الاستيطانية في مناطق الضفة.

ويقود سموتريتش المتطرف الإدارة المدنية الإسرائيلية، كوزير ثانٍ في وزارة الدفاع.

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (رويترز)

وأكد سموتريتش أنه ماضٍ دون خوف لتعزيز الاستيطان اليهودي في جميع أنحاء إسرائيل، حتى لو كان الثمن عقوبات أميركية عليه.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنه بحسب التقديرات، من المتوقع في هذه المرحلة رفع نحو 7000 وحدة سكنية إلى مراحل مختلفة، في حين من المتوقع أن تصل أكثر من 2000 وحدة إلى المرحلة النهائية للمصادقة. وهذه الأرقام غير نهائية وما زالت قيد الفحص.

وقال شلومو نعمان، رئيس المجلس الإقليمي «غوش عتصيون» ورئيس مجلس «يشع»: «تمسكنا بالصمت حتى الآن ينبع من إدراكنا للظروف الصعبة التي تمر بها إسرائيل، وخاصةً مع التوترات الاستراتيجية المتزايدة مع الولايات المتحدة. نحن نتصرف بحسب متطلبات الوضع الراهن، وعلى الرغم من التحديات الكبيرة، فإن لدينا الصبر الكافي. ومع ذلك، فإن اللحظة تقترب عندما يصبح من الضروري التحدث والتصريح بمواقفنا أيضاً».

وأكدت «يديعوت أحرونوت» أنه يتم الترويج لعمليات البناء على خلفية الخطة الأميركية الشاملة التي تشمل، بين أمور أخرى، القضية الفلسطينية.

وجاءت خطوة سموتريتش بعد انتقاده بشدة قرار الرئيس الأميركي جو بايدن معاقبة مستوطنين متورطين في هجمات ضد الفلسطينيين وعلى إسرائيليين يتعاطفون مع الفلسطينيين، قائلاً إنه من العار أن تتعاون حكومة بايدن مع حملة ضد المستوطنين.

الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير (رويترز)

وكان بايدن وقع الخميس على أمر تنفيذي يعلن حالة طوارئ وطنية تسمح له بتنفيذ إجراءات جديدة لمكافحة عنف المستوطنين، بما في ذلك العقوبات التي تم الإعلان عنها بشكل متزامن ضد أربعة متطرفين إسرائيليين نفذوا أعمال عنف في الضفة الغربية. وهؤلاء هم دافيد خاي خاسداي (متهم بالمشاركة في اعتداء على قرية هوارة الفلسطينية، وتولى مهمة الدفاع عنه في قضية أخرى أمام القضاء عام 2013 إيتمار بن غفير الذي يشغل حالياً منصب وزير الأمن القومي)، وشالوم زيخرمان، وإينان تانجيل، وينون ليفي.

وهذا الإجراء هو أبعد ما اتخذته أي إدارة لمعالجة هذه الظاهرة، التي استمرت على الرغم من التحذيرات الأميركية المتكررة لإسرائيل للتصدي لها، بما في ذلك بعد الإعلان عن سلسلة من القيود الأولى من نوعها على التأشيرات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ويأتي هذا الإعلان أيضاً وسط تزايد التوتر الذي يشعر به بايدن من الديمقراطيين التقدميين بشأن دعمه المستمر لإسرائيل في الحرب ضد «حماس» ومعارضته لوقف دائم لإطلاق النار.

وقال بايدن في الأمر التنفيذي: «الوضع في الضفة الغربية – وخاصة المستويات المرتفعة من عنف المستوطنين المتطرفين، والتهجير القسري للأشخاص والقرى، وتدمير الممتلكات – وصل إلى مستويات لا تطاق ويشكل تهديداً خطيراً للسلام والأمن والاستقرار».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

ورداً على هذه الخطوة، قال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان إن «الغالبية العظمى من سكان يهودا والسامرة (الضفة الغربية) هم مواطنون ملتزمون بالقانون، والعديد منهم يقاتلون الآن في الخدمة الفعلية والاحتياطية لحماية إسرائيل».

وذهب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى أبعد من ذلك، متهماً بايدن بالعمل مع معادي السامية وإضفاء الشرعية على الهجمات على المستوطنين الإسرائيليين.

وقال سموتريتش إن «حملة عنف المستوطنين هي كذبة معادية للسامية ينشرها أعداء إسرائيل بهدف تشويه المستوطنين الرائدين والمشروع الاستيطاني وإلحاق الأذى بهم، وبالتالي تشويه دولة إسرائيل بأكملها». وأضاف: «هذه حملة غير أخلاقية لمقاطعة إسرائيل، تحول الضحايا إلى مهاجمين وتفرض عقوبات على إراقة دماء المستوطنين. إنه لأمر سيئ للغاية أن تتعاون إدارة بايدن مع هذه الإجراءات».

مؤتمر لليمين الإسرائيلي للمطالبة بعودة الاستيطان إلى غزة في القدس يوم 28 يناير الماضي (رويترز)

وكانت الولايات المتحدة طلبت في أوقات سابقة من الحكومة الإسرائيلية لجم المستوطنين، محذرة من أن تصاعد عنف المستوطنين في الأشهر الأخيرة في أعقاب هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، غير مقبول ويهدد بتوسيع الصراع.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، في بيان صدر الخميس بالتزامن مع إبلاغ بايدن الكونغرس بالإجراء: «سيسمح هذا الأمر التنفيذي للولايات المتحدة بإصدار عقوبات مالية ضد أولئك الذين يوجهون أو يشاركون في أعمال معينة، بما في ذلك أعمال العنف أو التهديد باستخدام العنف ضد المدنيين، أو ترهيب المدنيين لحملهم على مغادرة منازلهم، أو تدمير الممتلكات أو الاستيلاء عليها، أو الانخراط في نشاط إرهابي في الضفة الغربية».

وستمنع العقوبات الأفراد المعنيين من الوصول إلى النظام المالي الأميركي، وستمنعهم من امتلاك أي نوع من الممتلكات في الولايات المتحدة، وستجمد أي ممتلكات لهم. وستشمل العقوبات أيضاً حظراً على دخول الولايات المتحدة.

المصدر

seo

سموتريتش يدفع بخطط استيطانية في الضفة رداً على عقوبات بايدن ضد المستوطنين

Related posts