«الخماسية» تعدّ لمقاربة جديدة لانتخاب الرئيس اللبناني تتجاوز المواصفات

«الخماسية» تعدّ لمقاربة جديدة لانتخاب الرئيس اللبناني تتجاوز المواصفات

«الخماسية» تعدّ لمقاربة جديدة لانتخاب الرئيس اللبناني تتجاوز المواصفات

505336

مَن الذين عاقبتهم واشنطن في العراق… ولماذا؟

يتخذ الصراع بين واشنطن وطهران داخل العراق أشكالاً مختلفة بين هجمات تشنها القوات الأميركية على مواقع لفصائل مسلحة، وعقوبات تطول شخصيات على صلة بهذه الفصائل.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية أخيراً عقوبات على شركة وأربع شخصيات عراقية على خلفية «أنشطة مشبوهة» تقودها فصائل مسلحة، تقول واشنطن إنها «تغذّي عمليات (الحرس الثوري) الإيراني في العراق وسوريا».

وشملت العقوبات شركة «فلاي بغداد» للطيران، ورئيسها التنفيذي بشير عبد الكاظم علوان الشباني.

وقالت الخارجية الأميركية إنها «أدرجت شركة الطيران والشباني على قوائم العقوبات، لدعمهما (فيلق القدس) التابع لـ(الحرس الثوري) الإيراني وميليشيات متحالفة مع إيران في كلٍّ من العراق وسوريا ولبنان، كما صنّفنا أيضاً طائرتين مسجلتين في العراق وتمتلكهما شركة (فلاي بغداد) ممتلكاتٍ محظورة».

أسلحة وأموال

وقالت «الخزانة الأميركية» إن «كتائب (حزب الله) العراقي استخدمت شركة الطيران لنقل المسلحين والأسلحة والأموال إلى سوريا ولبنان لدعم النظام السوري».

وفي مناسبات كثيرة، سيّر قادة «كتائب حزب الله» رحلات طيران «فلاي بغداد» لنقل أكياس من العملة الأميركية والأسلحة أميركية الصنع التي جرى الحصول عليها من خلال جمعها من ساحة المعركة من العراق إلى لبنان، وفقاً لـ«الخزانة الأميركية».

ولطالما تعرضت شركة «فلاي بغداد»، وهي شركة منخفضة التكلفة لانتقادات حادة من المسافرين العراقيين بدعوى «سوء الخدمة وتعثر رحلاتها وتخلفها عن مواعيدها المعلنة»، وطالب كثيرون سلطة الطيران بوقفها عن العمل.

وتداولت منصات رقمية مقاطع فيديو عدة لمسافرين عراقيين قالوا إنهم عالقون في إحدى طائرات «فلاي بغداد» بسبب تأخرها لوقت طويل عن موعد الرحلة.

وبعد صدور العقوبات الأميركية، قالت سلطة الطيران إن «الشركة تواصل العمل حالياً بانتظار معلومات جديدة من وزارة الخزانة»، وفقاً لتصريح صحافي أدلى به المتحدث باسم الطيران جهاد ديوان لوسائل محلية.

وتعليقاً على القرار الأميركي، قالت «فلاي بغداد» إن «العقوبات لا تستند إلى أي أدلة مادية واعتمدت على معلومات مضللة».

وقالت الشركة، عبر بيان صحافي، صدر ليل الاثنين، إنها «عملت لسنوات تحت الإشراف المباشر للحكومة العراقية ممثلةً بسلطة الطيران المدني العراقي ووزارة النقل».

وأكدت الشركة التي تؤمِّن رحلات إلى بيروت ودمشق وحلب ودبي بالإضافة إلى طهران وبومباي وإسطنبول، أن رحلاتها «مستمرة بشكل طبيعي ولم تتوقف لأي سبب كان».

شركة «فلاي بغداد» تقول إنها ستواصل تسيير رحلاتها رغم القرار (أ.ف.ب)

جدار الغموض

ويحيط جدار من الغموض بالجهات المالكة لشركة «فلاي بغداد»، لكنّ مصدراً مطلعاً قال لـ«الشرق الأوسط» إنها «تعود لشقيقين من رجال الأعمال بعد أن قاما بشراء حصة شركاء آخرين مرتبطين بأحد الأحزاب الشيعية» في الإطار التنسيقي.

ويضيف أن «بشير الكرعاوي كان المدير الأول لمجلس الإدارة، وهو شقيق جواد الكرعاوي العضو السابق في مجلس إدارة مطار النجف والمنشقّ عن التيار الصدري، وكانت له حصة من أسهم الشركة».

ومن الصعب التحقق من مزاعم الفساد في العراق، كما يواجه الصحافيون صعوبات جدية في تعقب شبكة واسعة من الأسماء الذين ترِد أسماؤهم في لوائح فساد لا تخضع لتحقيقات أصولية.

وقال وكيل سفريات للخطوط الجوية العراقية لـ«الشرق الأوسط»، إن «الشركة قد تكون قادرة على تسيير رحلاتها من جديد عبر طلبها خط ملاحة جوية مختلفاً».

ويزعم وكيل السفريات أن «(فلاي بغداد) تمتلك أسطول طائرات ربما يصل إلى أكثر من 20 طائرة، وأن توقفها سيُلحق أضراراً غير قليلة بحركة نقل الأشخاص والبضائع».

ثلاث من «كتائب حزب الله»

في الوقت ذاته، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على «ثلاثة قادة ومؤيدين» لـ«كتائب حزب الله».

وتشمل هذه العقوبات الاقتصادية تجميد الأصول في الولايات المتحدة للشركات والكيانات التي تمتلكها هناك، كلياً أو جزئياً، كما يُحظر عليها القيام بمبادلات تجارية من وإلى البلاد.

وتتزامن هذه العقوبات مع استمرار التوتر جراء تداعيات الحرب في غزة بين إسرائيل، حليفة واشنطن، وحركة «حماس» الفلسطينية المدعومة من إيران.

ومنذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، استهدف أكثر من 140 هجوماً جنوداً أميركيين ومن «التحالف الدولي في العراق وسوريا»، وأعلنت الجماعة التي تسمي نفسها «المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عن أغلب تلك الهجمات.

وشملت العقوبات النائب عن «كتائب حزب الله» حسين مؤنس، ومدير شركة «أرض المسل» أوقد الحميداوي، الذي تقول مصادر مطلعة إنه الشقيق الأصغر لرئيس «كتائب حزب الله» أبو حسين الحميداوي.

صورة نشرها النائب حسين مؤنس (يمين) خلال تشييع قتلى حركة النجباء مطلع الشهر الجاري

كما شمل القرار شخصاً يدعى رياض العزاوي، الذي كان على صلة بنشاط «كتائب حزب الله»، وقد عُثر على بصماته على صاروخ إيراني أُطلق على محيط القوات الأميركية في العراق عام 2021.

وقالت السفيرة الأميركية في العراق إلينا رومانوسكي، إن القرار «يؤكد عزم الولايات المتحدة على التصدي للتهديد المستمر الذي يمثّله (الحرس الثوري) الإيراني وشبكته الموالية في العراق».

وذكرت أن «استخدام إيران شركة طيران عراقية لتهريب الأسلحة والمقاتلين والدولار الأميركي، يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق».

ورداً على العقوبات، قال النائب حسن سالم، عن كتلة «عصائب أهل الحق»، إن العقوبات الأميركية على «الكتائب» وشركة «فلاي بغداد»، «لا قيمة لها، وتعبّر عن الهزيمة والتخبط»، فيما وصفت «حركة النجباء» القرار بأنه «فارغ المحتوى».

ووفقاً لـ«الخزانة الأميركية»، فإن القرار سيؤدي إلى «حظر جميع الممتلكات والمصالح في ممتلكات الأشخاص المدرجين والموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أميركيين».

وحذّرت المؤسسات والأشخاص الذين يشاركون في معاملات أو أنشطة معينة مع الكيانات والأفراد الخاضعين للعقوبات، من عقوبات محتمَلة.

المصدر

seo

«الخماسية» تعدّ لمقاربة جديدة لانتخاب الرئيس اللبناني تتجاوز المواصفات

Related posts