“الجرائم الالكترونية” يخالف الدستور.. وجاء لتحصين المسؤولين من اي نقد

قانونيون الجرائم الالكترونية يخالف الدستور.. وجاء لتحصين المسؤولين من اي نقد

جو 24 :

مالك عبيدات – أجمع قانونيون على أن مشروع قانون الجرائم الالكترونية يتضمن نصوصا تخالف الدستور من ناحية التضييق على الحريات، لافتين إلى أن الحرية مصانة بموجب الدستور ولا يجوز وضع نصوص بالقانون تتعارض معها.

وأضاف القانونيون لـ الاردن24 أن القانون وُضع لحماية المسؤولين الرسميين في الدولة الأردنية من النقد، ولم يُفرّق بين الانتقاد والتجريح الذي يجرّمه قانون العقوبات.

ووصف قانونيون التعديلات على مشروع قانون الجرائم الالكترونية بأنها حوّلته إلى “قانون ارهاب جديد”.

ارشيدات: قانون الجرائم الالكترونية يخالف الدستور ويستهدف حماية المسؤولين

وحول ذلك، قال نقيب المحامين السابق مازن ارشيدات إن بعض النصوص التي وردت بالقانون تخالف الدستور، نظرا لكون الحرية مصانة بالدستور ولا يجوز سنّ قوانين تحدّ منها.

وأضاف ارشيدات لـ الاردن24 أن القانون وُضع لحماية المسؤولين بالدولة من الانتقاد، ولم يُفرّق بين النقد المباح وبين الاساءة التي لا يقبل بها أحد والذم الذي وردت نصوص بقانون العقوبات تجرّمه ضمن ضوابط.

وأشار ارشيدات إلى أن القوانين التي يتم ارسالها من الحكومة إلى مجلس النواب تفتقر للصياغة القانونية، ويتم تمريرها كما هي، وعند التطبيق العملي تواجه مشكلة.

وختم ارشيدات حديثه بالقول: “المشكلة بالقانون تكمن في التضييق على الحريات، وقد يكون هناك حسن نية لدى المشرّع ولكن ما نجده هو اساءة لاستخدام السلطة التقديرية، وبالمجمل القانون يخالف الدستور وجاء لحماية المسؤولين.

العطعوط: زمن الاحكام العرفية افضل.. القانون سيستخدم لمنع حرية التعبير

وأكد الناشط السياسي والحقوقي، المحامي عمر العطعوط، أن مشروع قانون الجرائم الالكترونية بما يحتويه من عقوبات تتعلق بجرائم وأفعال غير معرّفة كـ “إغتيال الشخصية”، ومصطلحات فضفاضة أخرى، سيتمّ استخدامه لمنع التعبير عن الرأي.

وأضاف العطعوط أن القانون سيمنع “حتى نصف الرأي وربع حرية التعبير”، كما أنه سيكون سيفا مسلطا على رقاب الشعب الأردني.

ورأى العطعوط أن “قانون الجرائم الالكترونية الجديد منسجم تماما مع منظومة التحديث السياسي، والغاية منها، وما رافقها من تعديلات دستورية وقانونية”، مشيرا إلى أن “أيام الأحكام العرفية -على سوئها- أفضل من منظومة التحديث، حيث كان العمل السياسي متاحًا بشكل أكبر، ولم تكن التشريعات تمنع السلطة القضائية من الدفاع عن حقوق الأردنيين العامة والخاصة”.

الخطيب: قانون ارهاب جديد!

من جانبه، وصف نائب رئيس لجنة الحريات في حزب جبهة العمل الاسلامي، المحامي عبدالقادر الخطيب، قانون الجرائم الالكترونية بأنه “قانون ارهاب جديد”، مشيرا إلى أن القانون يستهدف حماية المسؤولين من النقد، بالاضافة إلى كونه أداة جباية جديدة نظرا لوجود غرامات بعشرات الاف الدنانير.

وأضاف الخطيب لـ الاردن24 أن المادة (16) من القانون عقوبتها شديدة، وهناك مصطلحات فضفاضة قد تستخدم ضد حرية الرأي والتعبير، مشيرا إلى أن القانون بصيغته الحالية سيوقف تعامل المواطنين مع مواقع التواصل الاجتماعي.

وبيّن الخطيب أن الدستور الأردني سمح بانتقاد الشخصيات العامة والمسؤولين، لكنّ القانون الحالي جرّمها وفرض عليها عقوبة تصل إلى الغرامة بمبلغ (50) ألف دينار، منوّها أن قانون العقوبات جرّم ذم الهيئات الرسمية وكذلك الذم والتحقير.

 

تابعو الأردن 24 على google news


المصدر

منصة استقل

Related posts