الأحكام العرفية تعود في حلة قانون!

كتبت د. رلى الحروب – 

أحيل مشروع قانون الجرائم الالكترونية لسنة 2023 بين غمضة عين وانتباهتها إلى مجلس الأمة بعد أن ألحق إلحاقا بجدول أعمال الجلسة الأولى في الدورة الاستثنائية، ودونما أن يطلع عليه أحد من المعنيين بهذا القانون ولا حتى مجلس النواب قبل إحالته، ودونما أن ينشر على ديوان التشريع والرأي كما جرت العادة!

المشروع الذي أقره مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 2/7/2023 كما يظهر من كتاب الرئيس الموجه إلى مجلس الأمة بتاريخ 15/7/2023 يشكل انتكاسة حادة لحرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام الالكتروني والرقمي، ويشكل عودة إلى ما هو أسوأ من الأحكام العرفية، فحقبة الأحكام العرفية شهدت بعض مظاهر حرية الصحافة واستقلال القضاء مما لا نشهد بعضه هذه الأيام، وهو طعنة ماضية في قلب منظومة التحديث السياسي والوعود بحياة حزبية وديمقراطية وحكومات منتخبة!

ونظرا لتورم مشروع القانون وتحوله من 18 مادة إلى 41 مادة بنسخته الجديدة، وإضافة الكثير من الجرائم والأحكام إليه، مما لم يشمله القانون النافذ الذي يحمل الرقم 27 لسنة 2015، فإنني سأكتفي في هذه المطالعة بالحديث عن المواد المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، وأؤجل الباقي الى مطالعات لاحقة، بما في ذلك المواد التي تتعلق بحرية تداول المعلومات وحرية الاستثمار في الإعلام الالكتروني والتطبيقات الرقمية، وتلك المتعلقة بالقرصنة والإتلاف المعلوماتي وغيرها.

منذ أن أقر قانون الجرائم الالكترونية في عام 2015 بديلا عن قانون جرائم أنظمة المعلومات الذي كان قد أقر كقانون مؤقت عام 2010 ، والنشطاء السياسيون والاعلاميون يحذرون من المادة 11 التي أضافت جرم القدح والذم والتحقير إلى نصوص القانون الذي كان في مطلع عهده تقنيا ويتناول الجرائم ذات الطبيعة التقنية، لا سيما أن تلك الإضافة المقحمة آنذاك قد تسببت بعد صدور قرار ديوان تفسير القوانين رقم 8 لسنة 2015 بتوقيف وحبس الصحافيين بعدما أفتى الديوان بأن قانون الجرائم الالكترونية قانون خاص وقانون المطبوعات والنشر بالنسبة له قانون عام وأن المادة 11 تنطبق حتى على عضو نقابة الصحافيين وعلى الموقع الالكتروني المرخص.

اليوم وفي مشروع القانون الجديد، لا سيما في المواد من 15 –19، ثم المواد من 25-39، وهي المواد التي تطال حرية التعبير بشكل مباشر، تظهر نوايا غريبة لا تمت بصلة إلى المرحلة التي وعدتنا بها منظومة التحديث السياسي، فالعقوبات مبالغ بها ولا نظير لها في تاريخ الأردن الحديث، بل وربما لا نظير لها في العالم.

وبإطلالة سريعة على تلك العقوبات التي أتى بها القانون لمن يجرؤ على التعبير عن رأي أو توجيه نقد، تطالعنا جملة من العقوبات تطبق مجتمعة وليست بديلا عن بعضها بعضا، بل إن بعضها تطبقها المحكمة من تلقاء ذاتها ودونما حاجة إلى أن يطلبها المدعي العام أو محامي المشتكي، ومن أبرز هذه العقوبات ما يلي:

أولا: الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد عن ثلاث سنوات، وهو ما يخالف توجه الدول الحرة والديمقراطية إلى أن تكون قضايا المطبوعات والنشر والتعبير عن الرأي هي قضايا مدنية يعاقب عليها بتعويض المشتكي عن الضرر الذي لحق به عند إثباته، وليست جرائم جزائية يحركها الحق العام بالإضافة الى الحق الشخصي ويعاقب عليها بالحبس والغرامة.

ثانيا: الغرامات الباهظة التي قفزت من 200 دينار بالحد الأدنى و3000 دينار بالحد الأقصى في القانون النافذ إلى عشرة آلاف دينار بالحد الأدنى وخمسين الف دينار بالحد الأقصى في مشروع القانون في المواد من 15- 19، علما بأن المواد التي تطال حرية الرأي والتعبير بشكل مباشر، وهي المواد 15، 16، 17، 19 يمثل الحد الأدنى للغرامة فيها عشرين الف دينار والحد الأقصى خمسين الف دينار، على أن تتضاعف العقوبات بالحبس والغرامة عند تكرار الجرم أو تعدد المجني عليهم او استغلال الجاني وظيفته او صلاحياته، او ارتكاب الجرم لمصلحة دولة أجنبية أو تنظيم غير مشروع. هذه الغرامات تذهب إلى خزينة الدولة وهي نظرا لتضخمها يمكن أن تضع الأفراد في السجن إلى سنوات طويلة، وربما مدى الحياة لعجزهم عن سدادها، وهي لا يمكن أن تسقط عن الأفراد إلا بقانون عفو عام لأنها أموال أميرية.

ثالثا: مصادرة جميع الأجهزة والأدوات والوسائل التي ارتكب بها الجرم.

رابعا: وقف أو تعطيل أو حجب عمل أي نظام معلومات او موقع الكتروني مستخدم في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها فيه كليا أو جزئيا للمدة التي تقررها المحكمة.

خامسا: إغلاق المحل الذي استخدم لارتكاب أي من تلك الجرائم لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد عن سنة.

سادسا: إزالة أو حظر أو إيقاف او تعطيل او تسجيل او اعتراض خط سير البيانات او اي منشور او محتوى او منع الوصول إليه وحظر المستخدم او الناشر مؤقتا خلال المدة المحددة في قرار المدعي العام او المحكمة.

سابعا: حظر نظام المعلومات او الموقع الالكتروني او منصة التواصل الاجتماعي او الخدمة عن الشبكة الوطنية أو حظر الوصول إلى المحتوى المخالف!!

ثامنا: إزالة المحتوى وحذف البيانات أو المعلومات على نفقة الفاعل.

تاسعا: فرض غرامات إضافية على كل من يمتنع او يعيق تنفيذ أي من القرارات المنصوص عليها في الفقرات أعلاه من ثالثا إلى ثامنا.

عاشرا: هذا بالإضافة إلى التعويض المالي عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بالمجني عليه، في حال ادعى بالحق الشخصي، وفي هذه الحالة، وفي ظل ارتفاع قيمة الغرامات التي نص عليها القانون، فإن تقدير القضاة لقيمة ذلك الضرر ستتضاعف عدة أضعاف عما هو معمول به حاليا، فإن كانت الدولة التي لا شأن لها بالضرر الواقع في كثير من الحالات تطلب لنفسها هذه الغرامات الباهظة، فكيف بالمجني عليه الذي طالته تلك الجريمة، كم سيكون تعويضه؟!!

كل هذه العقوبات مجتمعة تطبق على من يرتكب أيا من جرائم تقنية المعلومات، ويشمل ذلك من تسول لهم أنفسهم التعبير عن رأي أو موقف يخالف توجهات الأغلبية دينيا أو سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا، أو يعادي السلطة وأدواتها، أو ينتقد أي مسؤول أو موظف عام، مما لا نشهد له مثيلا حتى في جرائم القتل!!

ولا ننسى الجانب الأخطر وهو أن مشروع القانون يبيح التوقيف على ذمة هذه القضايا خروجا عن القواعد التي أرساها قانون المطبوعات والنشر المعدل لسنة 2012 والتي جاءت بعد نضال ربع قرن للأسرة الصحافية.

وبعيدا عن تضخم العقوبات، فإن الكثير من الأحكام التي جاء بها القانون تشكل خروجا عن القواعد العامة في قانون العقوبات في اكثر من موضع ومنها:

أولا: عدم الحاجة الى تقديم شكوى أو ادعاء بالحق الشخصي، اذ يحق للنيابة العامة تحريك الشكوى من تلقاء ذاتها ان طالت إحدى السلطات في الدولة أو الهيئات الرسمية أو الإدارات العامة أو وجهت إلى أحد أعضاء تلك السلطات أو الهيئات أو الإدارات، بل وإن وجهت إلى أي موظف عام أثناء قيامه بوظيفته أو بسبب ما أجراه بحكمها، وبذلك يرفع مشروع القانون هذا الحرج عن مسؤولي الدولة ويصبح الصراع بين المواطنين اصحاب المواقف السياسية والجهاز القضائي بدلا ان يكون بينهم وبين السلطة التنفيذية التي ينتقدونها، ويحصن الموظف العام من النقد، وهو ما سيؤدي إلى مزيد من التدهور في تقديم الخدمات للمواطنين، ومزيد من الفساد وغياب النزاهة والشفافية وتضاؤل المحاسبة والمساءلة، الأمر الذي سينعكس سلبا على معيشة المواطنين ورفاههم ويؤدي إلى تدني الدخول وانعدام الديمقراطية وتفشي الحكم الشمولي، ولا أدل على ذلك من تقرير البنك الدولي عام 2005 الذي أكد العلاقة الارتباطية الوثيقة بين حرية الاعلام وحرية التعبير عن الرأي وارتفاع مستويات المعيشة وانخفاض مستويات الفساد!!

ثانيا: معاقبة المتدخل والمحرض والشريك بذات عقوبة الفاعل.

ثالثا: اجتراح غرامات بأرقام فلكية لم ترد حتى في المواد التي تطال جرائم القتل والارهاب وتلك التي تمس أمن الدولة!

علاوة على ذلك كله، فإن الحكم الجديد الذي جاءت به المادة 34 من مشروع القانون يعطي القضايا المرتكبة خلافا لأحكامه صفة الاستعجال على أن تعقد جلساتها مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، (بمعنى أنها يمكن ان تنعقد يوميا بما في ذلك من عبء يتحمله المتهم ومحاميه بل والقضاة أنفسهم)، على أن يفصل فيها خلال مدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر من تاريخ ورودها لقلم المحكمة، وهو ما يعرض سير العدالة للخطر وحق المتهم في الحصول على محاكمة عادلة للخطر، بل ويعرض حق الدفاع المقدس للخطر، فالكثير من الوثائق والبينات تحت يد الغير يماطل حائزوها في تقديمها حتى بالرغم من توجيه كتب من المحكمة لهم، بل ويرفضون أحيانا استلام كتب المحكمة في ظل عدم وجود محضرين لتنفيذ هذه المهمة التي ينفذها غالبا المتهم او محاميه، وعدم اتخاذ إجراءات حاسمة من قبل القضاة بحق منكري العدالة أولئك، ناهيك عن الشهود الذين قد يسافرون أو يكونون خارج البلاد، وغير ذلك من بينات شخصية او خطية تتطلب زمنا من أجل استخدامها للدفاع في المحكمة.

طبعا هذا الحكم يتجاهل الواقع المتمثل في النقص الحاد في أعداد القضاة في محاكمنا، كما يتجاهل قلة أعداد قضاة الصلح الذين يتمتعون بالخبرة الكافية والقادرين على الفصل في مثل هذه القضايا الشائكة، لا سيما حين يكون مناط الشكوى الادعاء بوجود فساد في إحدى المؤسسات أو الشركات او لدى بعض المسؤولين، وتزايد أعداد الجرائم الالكترونية المنظورة في المحاكم والتي تتجاوز حاليا وبالوضع الراهن قدرة المحاكم على التعامل معها بعدالة وشفافية في ظل أكداس الملفات المتراكمة على مكاتب القضاة ومدور القاضي لكل عام، كما يتجاهل عدم وجود غرف متخصصة للجرائم الالكترونية في محاكم الصلح، بل إن غرفة المطبوعات والنشر في محاكم البداية هي ليست غرفة بالمعنى المثالي نظرا لغياب المواقع المؤهلة حتى مع تخصيص بعض القضاة الأكفياء لها.

فوق ذلك كله، أضيفت جرائم جديدة إلى مشروع القانون لم يطلها القانون النافذ، بعضها جديد لا تعريف له في أي قانون كان، بما في ذلك القانون الأم قانون العقوبات، وبعضها نص عليها في قوانين أخرى كالمطبوعات والنشر وقانون الاتصالات وقانون العقوبات.

من تلك الجرائم المضافة نشر الأخبار الكاذبة، دونما ورود أي تعريف لما يجعل الخبر كاذبا، وعلى سبيل المثال، إن اشتكى مواطن لصحافي لأن المياه مقطوعة عن المنطقة الفلانية في اللواء الفلاني، ثم تبين أن بعض المنازل تصلها المياه لأنها في شارع منخفض مقارنة بالشارع الذي يسكنه هذا المواطن والذي يقع في بقعة أعلى ضمن نفس المنطقة، فإن المسؤول المعني بوسعه أن يشتكي على المواطن والصحفي وناشر الموقع الالكتروني باعتبار الخبر كاذبا، وستطبق العقوبات على الاطراف الثلاثة مجتمعين.

وللعلم، فإن نشر الاخبار الكاذبة معاقب عليه في قانون العقوبات وقانون الاتصالات وقانون المطبوعات والنشر، ولكن الهدف من شمولها في مشروع القانون هو تغليظ العقوبة وتوقيف الاشخاص على ذمة القضية وقبل صدور حكم إدانة.

ومن تلك الجرائم المضافة أيضا جرم الكراهية الذي لا يرد له تعريف في اي قانون أردني، بما في ذلك قانون العقوبات، بل إن التعريف الوحيد له دوليا يرد في مبادئ كامدن لحرية التعبير والحق في المساواة، والتي لم ترد الإشارة لها في هذا القانون، كما لم يتبن المشروع تعريف جرم الكراهية الوارد فيها ضمن نصوص المادة الثانية التي تتضمن التعريفات، بالرغم من أنه عرف المعرف وما لا يتطلب تعريفا في بعض تلك النصوص!

فوق ذلك وذلك، اخترع مشروع القانون جرائم جديدة لا تعريف لها في أي مكان في العالم، منها:

1. اغتيال الشخصية، وتعامل مع هذا الجرم بنص مطاط جاء على النحو التالي ” كل من أشاع أو عزا أو نسب قصدا دون وجه حق إلى أحد الأشخاص أو ساهم في ذلك أفعالا من شأنها اغتيال شخصيته”، وهو ما يفتح باب تكييف الجرم على مصراعيه أمام المدعين العامين وباب تفسيره والحكم فيه أمام القضاة، ونحن هنا نتعامل مع قانون جزائي خطير ولا ينبغي أبدا أن ينص على تجريم سلوك دونما وجود تعريف واضح للجريمة وأركانها.

2. ازدراء الأديان، وهذا التعبير ليس له تعريف في أي قانون وطني أو اتفاقية دولية، ومن ثم فإنه يوقعنا في ذات الإشكالية في تكييف الجرم والحكم فيه، ويجعل كل من يمارس نقدا دينيا معرضا لطائلة ازدراء الأديان، مع التذكير بأننا في الاردن ننتمي إلى غالبية مسلمة، وتعاليم الإسلام تنتقد كتب أديان أخرى وعقائدها وتعتبر بعضها محرفة، وبعضها الاخر موضوعة، فكيف سيتمكن أي مسلم من التعبير عن رأيه في أي مسألة دينية للمسيحيين أو اليهود أو البوذيين أو الهندوس دون أن يتهم بازدراء الأديان، وكيف سيتمكن أي مسيحي في الاردن أو خارج الأردن من توجيه نقد أو حتى تساؤلات حول أي من تعاليم الدين الاسلامي دون اتهامه بازدراء الأديان، لا سيما وأن القانون يجرم حتى الأفعال المرتكبة خارج الاردن ويضعها تحت صلاحيته الإقليمية في نص المادة 38 في حال الحقت أضرارا بأي من مصالحها او مصالح مواطنيها أو المقيمين فيها أو ترتبت آثار الجريمة فيها كليا أو جزئيا؟!!

أما النص الأخطر في القانون فهو الحكم الوارد في المادة 39 والذي يعطي مجلس الوزراء صلاحية إصدار الأنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون. ومن واقع تجاربنا السابقة مع العديد من الأنظمة التي صدرت بموجب نص مشابه والتي خرجت عن أحكام القانون في كثير من الأحيان، أو أضافت إلى تلك الأحكام ما لم يسنه المشرع، وأثرت في مراكز قانونية للأفراد بما يتجاوز صلاحية تلك النظم، فإننا هنا تحديدا نخشى من النوايا المبيتة التي لا يعرفها أحد، لأن مجلس النواب ليس له صلاحية الرقابة على الأنظمة التي يصدرها مجلس الوزراء، إلا إن طعن فيها بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية، وهو ما يتطلب موافقة أكثر من ربع المجلس بالحد الأدنى بموجب تعديلات الدستور الأخيرة، وليس هناك أي صلاحية لأي جهة أخرى كالأحزاب أو منظمات المجتمع المدني أو النقابات في الطعن بعدم دستورية الأنظمة ولا حتى القوانين، علما بأن قانون الجرائم الالكترونية النافذ لا يتضمن مثل هذا النص.

وأخيرا، لا ننكر أن هناك بعض الميزات الواردة في المواد من 3- 14 في مشروع القانون، والتي تعاملت مع القرصنة والدخول غير المشروع والاتلاف المعلوماتي وتزوير الحسابات والبرامج والتطبيقات ونسبتها زورا الى جهة رسمية او موظف عام او شخص، وجرائم انتهاك سرية البيانات وانتحال هوية كاذبة واستخدام عناوين وهمية، وجرائم الترويج للاعمال الاباحية واستغلال الاطفال والقصر والمرضى النفسيين وذوي الإعاقات والاساءة اليهم، وأن النصوص الجديدة قد تجاوزت خللا في القانون النافذ بالنص على تشديد العقوبة بناء على النتيجة وليس بناء على القصد، وتغليظ بعض العقوبات التي لم تتمتع بالردع الكافي في القانون النافذ، وهو ما سأشير إليه في مقال لاحق، ولكن هذا لا يمنع أن مشروع القانون خطير، وخطير جدا، لأنه يدس السم في العسل، ويستخدم المواد من 3- 14 ليخفي الكارثة التي تضمها المواد من 15- 39، وهو ما يمكن أن يخدع البعض من حسني النية الذين سينظرون إلى بداية القانون ويغفلون عن وسطه ونهايته، وهو ما يمكن رصده بوضوح في مداخلات الكثير من النواب في جلسة أمس الأحد التي انعقدت بتاريخ 16/7/2023 والذين وقعوا في هذا الشرك، في حين أفلتت منه قلة قليلة مكنتها خلفيتها القانونية وتاريخها الحزبي والسياسي من فهم المشروع على حقيقته فجهرت بالصوت محذرة منه ومطالبة برده.

 

المصدر

منصة استقل

Related posts